الحاج حسين الشاكري

122

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

قلت : يا مولاي أفعل هذا ولا أخالفه . قال ( عليه السلام ) : " إذاً ، ترشد ولا ترى إلاّ خيراً " ( 1 ) . وما بعد الزواج : هنا سنتابع الأحداث والأمور التي وقعت للإمام الجواد ( عليه السلام ) خلال فترة الأشهر القليلة التي أمضاها في بغداد بعد عقد القران أو الزواج ، لحين رحيله عنها . ومع أن التاريخ بخل علينا في الكثير من جوانب حياة الإمام سلام الله عليه ، أضف إلى ذلك أن الظالمين والموتورين بأسلافهم عتاة قريش وكفّارها في الجاهلية والإسلام كأبي سفيان وأضرابه ، والذين استهوتهم الشياطين وهي تأزّهم أزّاً فأصبحوا أولياء لها ، راحوا يلاحقون بقية النبوة الخاتمة وخَلَفها ، وحملة الرسالة الخالدة ، وعِدل القرآن ، ويشبعونهم هواناً وسجناً وتقتيلا . وهكذا جاء بنو العباس فاستفادوا في تجربتهم من أحقاد بني أمية وأضافوا إليها أحقادهم ولؤمهم ، فأخذوا يطاردون شيعة أهل البيت والعلويين تحت كل مدر ، ويضيقون الخناق على آل رسول الله ، حتى إنّ إمامنا الجواد ( عليه السلام ) لم يسلم من العديد من محاولات الوقيعة والكيد به ، التي مارسها حاكما زمانه المأمون والمعتصم ، الذي أشهد عليه جماعة زوراً وكذباً أنه يجمع المال والسلاح ليقوم بثورة عليه . بمثل هذا وأشباهه كان البغاة يعاملون وريث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأشرف من على الأرض . فأول حدث وقع للإمام مع أحد الأصحاب بعد زواجه ، وسجلته لنا صحائف التأريخ ، يرويه الشيخ المفيد ( رحمه الله ) بسنده ، وخلاصته : أنّ محمد بن علي

--> ( 1 ) تحف العقول : ص 339 .